الشيخ الأنصاري
310
كتاب المكاسب
مسألة لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته ، فهنا مسائل ثلاث : أحدها : أن يكون المال سلما بأن أسلفه طعاما في العراق وطالبه بالمدينة مع عدم اشتراط تسليمه بالمدينة ، فلا إشكال في عدم وجوب أدائه في ذلك البلد . وأولى بعدم الوجوب ما لو طالبه بقيمة ذلك البلد . ولو طالبه في ذلك البلد بقيمته في بلد وجوب التسليم وتراضيا على ذلك ، قال الشيخ : لم يجز ، لأنه بيع الطعام قبل قبضه ( 1 ) . وهو حسن بناء على إرادة بيع ما في ذمته بالقيمة ، أو إرادة مطلق الاستبدال من البيع المنهي عنه . أما لو جعلنا النهي ( 2 ) عن خصوص البيع ولم يحتمل التراضي على خصوص كون القيمة ثمنا ، بل احتمل كونه مثمنا والسلم ثمنا ، فلا وجه للتحريم . لكن الإنصاف : ظهور عنوان القيمة
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 121 . ( 2 ) في " ش " : " المنهي عنه " .