الشيخ الأنصاري
308
كتاب المكاسب
جواز جميع التصرفات بإجماع القائلين بصحة المعاطاة ( 1 ) . وأيضا فقد ذكر جماعة - منهم العلامة في المختلف ( 2 ) وقطب الدين والشهيد على ما حكي عنهما ( 3 ) - : أن مال الغير المنتقل عنه بإزاء ما اشتراه عالما بكونه مغصوبا باق على ملكه ، ويجوز لبائع ذلك المغصوب التصرف فيه بأن يشتري به شيئا لنفسه ويملكه بمجرد الشراء . قال في المختلف - بعدما نقل عن الشيخ في النهاية : أنه لو غصب مالا واشترى به جارية كان الفرج له حلالا ، وبعدما نقل مذهب الشيخ في ذلك في غير النهاية ومذهب الحلي - : إن كلام النهاية يحتمل أمرين : أحدهما : اشتراء الجارية في الذمة ، كما ذكره في غير النهاية . الثاني : أن يكون البائع عالما بغصب المال ، فإن المشتري حينئذ يستبيح وطء الجارية وعليه وزر المال ( 4 ) ، انتهى . وقد تقدم ( 5 ) في فروع بيع الفضولي وفي فروع المعاطاة نقل كلام القطب والشهيد وغيرهما . ويمكن توجيه ما ذكر في المعاطاة بدخول المال آنا ما قبل
--> ( 1 ) راجع المسالك 3 : 149 ، ولم نعثر فيه على الإجماع ، نعم فيه : " من أجاز المعاطاة سوغ أنواع التصرفات " . ( 2 ) ستأتي عبارته . ( 3 ) حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 . ( 4 ) المختلف 5 : 258 - 259 ، وراجع النهاية : 404 ، والمسائل الحائريات ( الرسائل العشر ) 287 - 288 ، والسرائر 2 : 329 . ( 5 ) في الجزء الثالث : 89 ، 387 و 472 .