الشيخ الأنصاري

307

كتاب المكاسب

ثم إن المفروض في المسألة المذكورة ما لو أذن المحيل للمحال عليه ( 1 ) في اكتياله لنفسه ، بأن يأتي بلفظ الإحالة - كما في عبارة القواعد ( 2 ) - أو يقول له : " اكتل لنفسك " كما في عبارتي المبسوط والشرائع ( 3 ) . أما لو وكله في القبض عن الآذن ثم القبض لنفسه فيكون قابضا مقبضا ، فيبنى ( 4 ) على جواز تولي طرفي القبض ، والأقرب صحته ، لعدم المانع . الرابع ذكر جماعة ( 5 ) : أنه لو دفع إلى من له عليه طعام دراهم وقال : " اشتر بها لنفسك طعاما " لم يصح ، لأن مال الغير يمتنع شراء شئ به لنفسه . ووجهه : أن قضية المعاوضة انتقال كل عوض إلى ملك من خرج عن ملكه العوض الآخر ، فلو انتقل إلى غيره لم يكن عوضا . ويمكن نقض هذا بالعوض المأخوذ بالمعاطاة على القول بإفادتها للإباحة ، فإنه يجوز أن يشتري به شيئا لنفسه ، على ما في المسالك : من

--> ( 1 ) في " ش " : " أذن المحيل المحال " . ( 2 ) القواعد 2 : 86 . ( 3 ) المبسوط 2 : 121 ، والشرائع 2 : 31 . ( 4 ) في " ش " : " مبني " ، وفي نسخة بدله ما أثبتناه . ( 5 ) مثل الشيخ في المبسوط 2 : 121 ، والقاضي في المهذب 1 : 387 ، والمحقق في الشرائع 2 : 32 ، وغيرهم ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 715 .