الشيخ الأنصاري

300

كتاب المكاسب

ظاهر النص والفتوى وإن كان هو الأول ، بل هو المتعين في الأخبار المفصلة بين التولية وغيرها ( 1 ) . إلا أن المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار . وعليه ، فلو كان عليه سلم لصاحبه ، فدفع إليه دراهم وقال : " اشتر لي بها طعاما واقبضه لنفسك " جرى فيه الخلاف في بيع ما لم يقبض ، كما صرح به في الدروس ( 2 ) . ولكن في بعض الروايات دلالة على الجواز ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير ، فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه " ( 3 ) . لكن في صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم ، فقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك ، قال : أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ، ولا تتولى أنت شراءه " ( 4 ) . وفي موثقة عبد الرحمن : " يكون معه غيره يوفيه ذلك " ( 5 ) .

--> ( 1 ) راجع الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) الدروس 3 : 211 . ( 3 ) التهذيب 7 : 42 ، الحديث 180 ، والوسائل 13 : 73 ، الباب 12 من أبواب السلف ذيل الحديث الأول ، والسائل - كما نقله الشيخ في التهذيب - هو يعقوب ابن شعيب ، وظاهر الوسائل يوهم أن السائل هو الحلبي . ( 4 ) الوسائل 13 : 73 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 13 : 74 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 2 .