الشيخ الأنصاري

301

كتاب المكاسب

لكن ظاهر الخبرين كراهة مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة ، والمطلوب صحة الشراء وعدم جواز الاستيفاء . ثم إن هذا كله إذا كان الطعام المشترى شخصيا . وأما إذا وكله في شراء الكلي فلا يجري فيه ذلك ، لأن تشخيص ما باعه سلما في الطعام الكلي المشترى موقوف على قبضه ثم إقباضه ، وبدون ذلك لا يمكن الإيفاء إلا بالحوالة أو التوكيل ، فتدخل المسألة فيما ذكره في الشرائع ( 1 ) وغيرها ( 2 ) - تبعا للمبسوط ( 3 ) بل نسب إلى المشهور ( 4 ) - : من أنه لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ، فإنه يكره أو يحرم على الخلاف . وقد علل ذلك في الشرائع : بأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ( 5 ) . وذكر المسألة في القواعد بعنوان الحوالة ، قال : لو أحال من عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم ، فالأقوى الكراهة ، وعلى التحريم يبطل ، لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 31 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 714 ، والجواهر 23 : 170 . ( 3 ) المبسوط 2 : 122 . ( 4 ) الحدائق 19 : 180 . ( 5 ) الشرائع 2 : 31 . ( 6 ) القواعد 2 : 86 - 87 .