الشيخ الأنصاري

275

كتاب المكاسب

وقد تقدم عن جامع المقاصد سقوط الضمان هنا بناء على اشتراط الكيل في القبض ( 1 ) . ولا يخلو عن قوة . وهل يكتفى بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا في سقوط الضمان ؟ قولان : لا يخلو السقوط من قوة [ وإن لم نجعله قبضا ] ( 2 ) . وكذا الكلام فيما لو وضع المشتري يده عليه ولم ينقله بناء على اعتبار النقل في القبض . هذا كله حكم التلف السماوي . وأما الإتلاف : فإما أن يكون من المشتري ، وإما أن يكون من البائع ، وإما أن يكون من الأجنبي . فإن كان من المشتري ، فالظاهر عدم الخلاف في كونه بمنزلة القبض في سقوط الضمان ، لأنه قد ضمن ماله بإتلافه . وحجته الإجماع لو تم ، وإلا فانصراف النص إلى غير هذا التلف ، فيبقى تحت القاعدة . قال في التذكرة : هذا إذا كان المشتري عالما ، وإن كان جاهلا ، بأن قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قابضا ؟ الأقرب أنه لا يصير قابضا ، ويكون بمنزلة إتلاف البائع ( 3 ) . ثم مثل له بما إذا قدم المغصوب إلى المالك فأكله . أقول : هذا مع غرور البائع لا بأس به ، أما مع عدم الغرور ففي كونه كالتلف السماوي وجهان .

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 255 - 256 . ( 2 ) شطب عليه في " ق " . ( 3 ) التذكرة 1 : 562 .