الشيخ الأنصاري
256
كتاب المكاسب
الذي يتحقق به اعتبار البيع ، ولا بد من رفع البائع يده ( 1 ) ، فلو وقع الكيل ولم يرفع ( 2 ) يده ، فلا تسليم ولا قبض ، ولو أخبره البائع بالكيل أو الوزن فصدقه وأخذه على ذلك حصل القبض ، كما نص عليه في التذكرة ( 3 ) . ثم قال : ولو أخذ المبيع جزافا أو أخذ ما اشتراه كيلا وزنا أو بالعكس ، فإن تيقن حصول الحق فيه صح ، وإلا فلا ، ذكره في التذكرة ( 4 ) . والذي ينبغي أن يقال : إن هذا الأخذ بإعطاء البائع موجب لانتقال ضمان المدفوع إلى المشتري وانتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه لدفع ( 5 ) الثمن ، لا التسلط على بيعه ، لأن بيع ما يكال أو يوزن قبل كيله أو وزنه على التحريم أو الكراهة ، ولو كيل قبل ذلك فحضر كيله أو وزنه ، ثم اشتراه وأخذه بذلك فهو كما لو أخبره بالكيل أو الوزن ، بل هو أولى ( 6 ) ، انتهى . ثم الظاهر أن مراد المسالك مما نسبه إلى العلامة والشهيد وجماعة - من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض - ما ذكره في القواعد تفريعا على هذا القول : " أنه لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم القبض " ( 7 ) . قال جامع المقاصد في شرحه : إنه لو
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " عنه " . ( 2 ) في " ش " زيادة : " البائع " . ( 3 ) التذكرة 1 : 561 . ( 4 ) التذكرة 1 : 564 . ( 5 ) في " ش " والمصدر بدل " لدفع " : " ليقبض " . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 390 . ( 7 ) القواعد 2 : 85 .