الشيخ الأنصاري

257

كتاب المكاسب

اشترى ما لا يباع إلا مكايلة وباع كذلك لا بد لكل بيع من هذين من كيل جديد ، لأن كل بيع لا بد له من قبض . قال بعد ذلك : ولو أنه حضر الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به أو أخبره البائع فصدقه كفى نقله وقام ذلك مقام كيله ( 1 ) . وفي الدروس - بعد تقوية كفاية التخلية في رفع الضمان لا في زوال تحريم البيع أو كراهته قبل القبض - قال : نعم لو خلى بينه وبين المكيل فامتنع حتى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان ، ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض ( 2 ) ، انتهى . هذا ما يمكن الاستشهاد به من كلام العلامة والشهيد والمحقق الثاني لاختيارهم وجوب تجديد الكيل والوزن لأجل القبض وإن كيل أو وزن قبل ذلك . لكن الإنصاف : أنه ليس في كلامهم ولا غيرهم ما يدل على أن الشئ الشخصي المعلوم كيله أو وزنه قبل العقد إذا عقد عليه وجب كيله مرة أخرى لتحقق القبض ، كما يظهر من المسالك ( 3 ) . فلا يبعد أن يكون كلام الشيخ قدس سره ومن تبعه ( 4 ) في هذا القول ، وكلام العلامة ( 5 )

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 393 . ( 2 ) الدروس 3 : 213 . ( 3 ) راجع كلام المسالك في الصفحة 254 . ( 4 ) لم يتقدم عن الشيخ ومن تبعه كلام في المسألة ، نعم تقدم كلامهم في القبض ، راجع الصفحة 242 وما بعدها . ( 5 ) المتقدم في الصفحة المتقدمة .