الشيخ الأنصاري

255

كتاب المكاسب

حتى يكيله ثانيا أو يزنه وإن لم يرد بيعه ( 1 ) ، وكذا لو كاله وقبضه ثم عقد عليه . وقد تفطن لذلك المحقق الأردبيلي رحمه الله فيما حكي ( 2 ) من حاصل كلامه ، حيث نزل ما دل على اعتبار الكيل والوزن في البيع الثاني على ما إذا لم يعلم كيله أو وزنه ، بل وقع البيع الأول من دون كيل ، كما إذا اشترى أصوعا من صبرة مشتملة عليها أو اشترى بإخبار البائع . أما إذا كاله بحضور المشتري ثم باعه إياه فأخذه وحمله إلى بيته وتصرف فيه بالطحن والعجن والخبز ، فلا شك في كونه قبضا مسقطا للضمان مجوزا للبيع ، ولا يلزم تكلف البائع بكيله مرة أخرى للإقباض - إلى أن قال ما حاصله - : إن كون وجوب الكيل مرة أخرى ( 3 ) للقبض مع تحققه أولا عند الشراء - كما نقله في المسالك عن العلامة والشهيد وجماعة ( قدس الله أسرارهم ) وقواه - ليس بقوي ( 4 ) ، انتهى . وقال في جامع المقاصد - عند شرح قول المصنف : إن التسليم بالكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي - : إن ( 5 ) المراد ( 6 ) الكيل

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " ثانيا " . ( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 701 . ( 3 ) في " ق " بدل " . . . وجوب الكيل مرة أخرى للقبض " : " وجوب القبض مرة للقبض " ، والظاهر أنه من سهو القلم . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 508 - 509 . ( 5 ) لم يرد في " ش " : " إن " . ( 6 ) في " ش " زيادة : " به " .