الشيخ الأنصاري

228

كتاب المكاسب

وظاهر هذه الأخبار - كما ترى - يشمل صور الخلاف . وقد يستدل أيضا برواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، قالا : " سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاما بدراهم ( 1 ) إلى أجل ، فلما بلغ ذلك تقاضاه ، فقال : ليس لي دراهم خذ مني طعاما ، فقال : لا بأس به ، فإنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء " ( 2 ) وفي دلالتها نظر . وفيما سبق من العمومات كفاية ، إذ لا معارض لها عدا ما ذكره الشيخ قدس سره : من رواية خالد بن الحجاج ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام ، فاشتره مني ؟ فقال : لا تشتره منه ، فإنه لا خير فيه " ( 3 ) . ورواية عبد الصمد بن بشر - المحكية عن الفقيه - قال : " سأله محمد ابن قاسم الحناط فقال : أصلحك الله ! أبيع الطعام من رجل إلى أجل ، فأجئ وقد تغير الطعام من سعره فيقول ليس ( 4 ) عندي دراهم ؟ قال : خذ منه بسعر يومه . فقال : أفهم - أصلحك الله - أنه طعامي الذي

--> ( 1 ) في " ق " : " بمئة درهم " . وما أثبتناه موافق للمصادر الحديثية ، والظاهر أن الشيخ نقلها عن الجواهر ، راجع الجواهر 23 : 112 . ( 2 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 10 . ( 3 ) راجع التهذيب 7 : 33 ، الحديث 137 ، والوسائل 13 : 74 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 3 . ( 4 ) في " ق " زيادة : " لك " ، ولم ترد في المصادر الحديثية .