الشيخ الأنصاري
229
كتاب المكاسب
اشتراه مني ، فقال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك ، فقال : أرغم الله أنفي ! رخص لي ، فرددت عليه فشدد علي " ( 1 ) . وحكي عن الشيخ قدس سره : أنه أوردها في الاستبصار دليلا على مختاره ( 2 ) . وحكي عن بعض ( 3 ) ردها بعدم الدلالة بوجه من الوجوه . أقول : لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ ، وعلى تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنه : " لا خير فيه " من أمارات الكراهة . واعلم أنه ( 4 ) حكى في المختلف عن الخلاف : أنه إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ مثل ذلك ( 5 ) ، فإن زاد عليه لم يجز . واحتج بإجماع الفرقة [ وأخبارهم ] ( 6 )
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 207 ، الحديث 3777 ، والوسائل 13 : 74 - 75 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 5 . ( 2 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 19 : 130 ، وراجع الاستبصار 3 : 77 ، الحديث 257 . ( 3 ) حكاه أيضا المحدث البحراني في الحدائق 19 : 130 عن بعض مشايخه ، فقال رحمه الله في تعليقة منه : " هو شيخنا الشيخ علي بن سليمان القدسي البحراني في حواشيه على الكتاب " . ( 4 ) في " ش " زيادة ما يلي : " قال الشيخ قدس سره في المبسوط : إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ ما أعطاه ، فإن أخذ أكثر لم يجز . وقد روي أنه يجوز على كل حال و " . راجع المبسوط 2 : 123 . ( 5 ) العبارة في " ش " والمصدر : " جاز ذلك إذا أخذ مثله " . ( 6 ) لم يرد في " ق " .