الشيخ الأنصاري

213

كتاب المكاسب

لصاحب الدين الحال حق على المديون . واندفع أيضا ما يتخيل : من أن الأجل حق مختص بالمشتري ، ولذا يزاد الثمن من أجله ، وله طلب النقصان في مقابل التعجيل ، وأن المؤجل كالواجب الموسع في أنه يجوز فيه التأخير ولا يجب . ثم إنه لو أسقط المشتري أجل الدين ، ففي كتاب الدين من التذكرة والقواعد : أنه لو أسقط المديون أجل الدين [ مما ] ( 1 ) عليه لم يسقط ، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ( 2 ) ، وعلله في جامع المقاصد : بأنه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، [ لأنه المفروض ] ( 3 ) فلا يسقط [ بمجرد الإسقاط ] ( 4 ) ، ولأن في الأجل حقا لصاحب الدين ، ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل . أما لو تقايلا في الأجل فإنه يصح ، أما لو ( 5 ) نذر التأجيل فإنه يلزم وينبغي أن لا يسقط بتقايلهما ، لأن التقايل في العقود لا في النذور ( 6 ) ، انتهى . وفيه : أنه الحق المشترط في العقد اللازم يجوز لصاحبه إسقاطه ، وحق صاحب الدين لا يمنع من مطالبته ( 7 ) من أسقط حق نفسه . وفي باب الشروط من التذكرة : لو كان عليه دين مؤجل فأسقط

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) التذكرة 2 : 4 ، والقواعد 2 : 107 . ( 3 ) من " ش " والمصدر . ( 4 ) من " ش " والمصدر . ( 5 ) في " ش " والمصدر : " ولو " . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 41 . ( 7 ) في محتمل الأصل : " مطالبة " .