الشيخ الأنصاري

214

كتاب المكاسب

المديون الأجل لم يسقط ، وليس للمديون ( 1 ) مطالبته [ في الحال ] ( 2 ) ، لأن الأجل صفة تابعة ، والصفة لا تفرد بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحيحة الجودة أو الصحة لم يسقط ، وللشافعي وجهان ( 3 ) ، انتهى . ويمكن أن يقال : إن مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حق المطالبة في الأجل ، فلا يعود الحق بإسقاط التأجيل ، والشرط القابل للإسقاط ما تضمن إثبات حق قابل لإسقاطه بعد جعله ، ألا ترى أنه لو شرط في العقد التبري من عيوب المبيع لم يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد ولم تعد العيوب مضمونة كما ( 4 ) كانت بدون الشرط ! وأما ما ذكره : من أن لصاحب الدين حقا في الأجل ، فدلالته على المدعى موقوفة على أن الشرط الواحد إذا انحل إلى حق لكل من المتبايعين لم يجز لأحدهما إسقاطه ، لأن الفرض اشتراكهما فيه ، ولم يسقط الحق بالنسبة إلى نفسه ، لأنه حق واحد يتعلق بهما ، فلا يسقط إلا باتفاقهما الذي عبر عنه بالتقايل ، ومعناه : الاتفاق على إسقاط الشرط الراجع إليهما ، فلا يرد عليه منع صحة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها . نعم ، لو صار التأجيل حقا لله تعالى بالنذر لم ينفع اتفاقهما على

--> ( 1 ) في " ش " والمصدر بدل " للمديون " : " للمستحق " . ( 2 ) من " ش " والمصدر . ( 3 ) التذكرة 1 : 491 . ( 4 ) في " ش " زيادة : " لو " .