الشيخ الأنصاري
182
كتاب المكاسب
العقد ودخول العوض في ملك صاحبه الأصلي وتلفه من ماله . نعم ، هو مخالف لأصالة عدم الانفساخ ، وحيث ثبت المخالفة قبل القبض ، فالأصل بقاؤها بعد القبض في مدة الخيار . نعم ، يبقى هنا : أن هذا مقتض لكون تلف الثمن في مدة خيار البيع الخياري من المشتري ، فينفسخ البيع ويرد المبيع إلى البائع . والتزام عدم الجريان من حيث إن الخيار في ذلك البيع إنما يحدث بعد رد الثمن أو مثله فتلف الثمن في مدة الخيار إنما يتحقق بعد رده قبل الفسخ لا قبله ، مدفوع بما أشرنا ( 1 ) سابقا : من منع ذلك ، مع أن المناط في ضمان غير ذي الخيار لما انتقل عنه إلى ذي الخيار تزلزل البيع المتحقق ولو بالخيار المنفصل ، كما أشرنا سابقا ( 2 ) . فالأولى الالتزام بجريان هذه القاعدة إذا كان الثمن شخصيا بحيث يكون تلفه قبل قبضه موجبا لانفساخ البيع ، فيكون كذلك بعد القبض مع خيار البائع ولو منفصلا عن العقد . وأما إذا كان الثمن كليا ، فحاله حال المبيع إذا كان كليا ، كما إذا اشترى طعاما كليا بشرط الخيار له إلى مدة فقبض فردا منه فتلف في يده ، فإن الظاهر عدم ضمانه على البائع ، لأن مقتضى ضمان المبيع في مدة الخيار على من لا خيار له - على ما فهمه غير واحد ( 3 ) - بقاؤه
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " إليه " . ( 2 ) أشار إليه في الجزء الخامس : 139 ، في الأمر الخامس من الأمور التي ذكرها ذيل بيع الخيار . ( 3 ) كالسيد الطباطبائي في الرياض 8 : 208 - 209 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 87 .