الشيخ الأنصاري

164

كتاب المكاسب

على ما ذكره ( 1 ) في الهبة . وربما ينسب ( 2 ) إلى المبسوط اختيار المشهور فيما إذا صار أحد المتبايعين الذي له الخيار مفلسا ، حيث حكم بأن له الخيار في الإجازة والفسخ ، لأنه ليس بابتداء ملك ، لأن الملك قد سبق بالعقد ( 3 ) ، انتهى . لكن النسبة لا تخلو عن تأمل لمن لاحظ باقي العبارة . وقال ابن سعيد قدس سره في الجامع - على ما حكي عنه - : إن المبيع يملك بالعقد وبانقضاء الخيار ، وقيل : بالعقد ولا ينفذ تصرف المشتري إلا بعد انقضاء خيار البائع ( 4 ) ، انتهى . وقد تقدم حكاية التوقف عن ابن الجنيد أيضا ( 5 ) . وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ، لعموم أدلة حل البيع ، وأكل المال إذا كانت تجارة عن تراض ، وغيرهما مما ظاهره كون العقد علة تامة لجواز التصرف الذي هو من لوازم الملك . ويدل عليه لفظ " الخيار " في قولهم عليهم السلام : " البيعان بالخيار " ( 6 ) ، وما دل على جواز النظر في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له

--> ( 1 ) في " ش " : " على ما ذكرنا " . ( 2 ) نسبه العلامة بحر العلوم ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 116 . ( 3 ) المبسوط 2 : 266 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 248 . ( 5 ) تقدم في الصفحة 161 . ( 6 ) راجع الوسائل 12 : 345 - 346 ، الباب الأول من أبواب أحكام الخيار ، الأحاديث 1 و 2 و 3 .