الشيخ الأنصاري

163

كتاب المكاسب

وحكم خيار المجلس والشرط في ذلك سواء ، على ما فصلناه ( 1 ) . ولعل هذا مأخذ ما تقدم ( 2 ) من النسبة في ذيل عبارة الدروس . هذا ، ولكن الحلي قدس سره في السرائر ادعى رجوع الشيخ عما ذكره في الخلاف ( 3 ) . ويمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور . مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرف في مدة الخيار : بأن فيه إبطالا لحق ذي الخيار ، كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير صاحبه في المجلس ( 4 ) ، وفي مسألة رهن ما فيه الخيار للبائع ( 5 ) ، فإنه لو قال بعدم الملك تعين تعليل المنع به ، لا بإبطال حق ذي الخيار من الخيار ، لأن التعليل بوجود المانع في مقام فقد المقتضي كما ترى ! ومنها : أنه ذكر في باب الصرف جواز تبايع المتصارفين ثانيا في المجلس ، لأن شروعهما في البيع قطع للخيار ( 6 ) ، مع أنه لم يصحح في باب الهبة البيع الذي يتحقق به الرجوع فيها ، لعدم وقوعه في الملك ( 7 ) . فلولا قوله في الخيار بمقالة المشهور لم يصح البيع ثانيا ، لوقوعه في غير الملك

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 123 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 161 . ( 3 ) السرائر 2 : 386 . ( 4 ) راجع المبسوط 2 : 96 . ( 5 ) راجع المبسوط 2 : 211 . ( 6 ) المبسوط 2 : 96 . ( 7 ) المبسوط 3 : 304 .