الشيخ الأنصاري
140
كتاب المكاسب
" لا بيع إلا في ملك " إضافي بالنسبة إلى البيع في ملك الغير ، أو في غير ملك كالمباحات الأصلية ، فلا يعم المستثنى منه البيع الواقع بعضه في ملك الغير وتمامه في ملك البائع . هذا ، مع أنه يقرب أن يقال : إن المراد بالبيع هو النقل العرفي الحاصل من العقد لا نفس العقد ، لأن العرف لا يفهمون من لفظ " البيع " إلا هذا المعنى المأخوذ في قولهم : " بعت " ، وحينئذ فالفسخ الموجب للملك يحصل بأول جزء من العقد ، والنقل والتملك ( 1 ) يحصل بتمامه ، فيقع النقل في الملك . وكذا الكلام في العتق وغيره من التصرفات القولية ، عقدا كان أو إيقاعا . ولعل هذا معنى ما في الإيضاح : من أن الفسخ يحصل بأول جزء ( 2 ) ، وبتمامه يحصل العتق . نعم ، التصرفات الفعلية المحققة للفسخ - كالوطء والأكل ونحوهما - لا وجه لجواز الجزء الأول منها ، فإن ظاهر قوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) * ( 3 ) اعتبار وقوع الوطء فيما اتصف بكونها مملوكة ، فالوطء المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا . وتوهم أن الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز كل ما يحصل به قولا كان أو فعلا ، فاسد ، فإن معنى جواز الفسخ لأجل الخيار الجواز الوضعي - أعني الصحة - لا التكليفي ، فلا ينافي تحريم ما يحصل به
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " العرفي " . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 488 . ( 3 ) المؤمنون : 6 .