الشيخ الأنصاري
141
كتاب المكاسب
الفسخ ، كما لا يخفى . مع أنه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعين حمل ذلك على حصول الفسخ قبيل التصرف ، جمعا بينه وبين ما دل على عدم جواز ذلك التصرف إلا إذا وقع في الملك . وبالجملة ، فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان ( 1 ) في المسألة لا يخلو عن قوة ، وبه يرتفع الإشكال عن جواز التصرفات تكليفا ووضعا . وهذا هو الظاهر من الشيخ في المبسوط ، حيث جوز للمتصارفين تبايع النقدين ثانيا في مجلس الصرف ، وقال : إن شروعهما في البيع قطع لخيار المجلس ( 2 ) . مع أن الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقق هنا بالبيع المتوقف على الملك . لكنه في باب الهبة لم يصحح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معللا بعدم وقوعه في الملك ( 3 ) . فرع : لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار ( 4 ) فقال : اعتقهما ، فربما يقال بانعتاق الجارية دون العبد ، لأن الفسخ مقدم على الإجازة . وفيه : أنه لا دليل على التقديم في مثل المقام مما وقع الإجازة والفسخ من طرف واحد دفعة ، سواء اتحد المجيز والفاسخ كما في المقام ،
--> ( 1 ) تقدم عنهما في الصفحة 137 . ( 2 ) المبسوط 2 : 96 . ( 3 ) المبسوط 3 : 304 . ( 4 ) في " ش " زيادة : " له " .