الشيخ الأنصاري

139

كتاب المكاسب

لكنك عرفت أن الشرط بمقتضى الأدلة سبق ( 1 ) التملك على جميع أجزاء العقد قضاء لحق الظرفية . وأما دخول المسألة في " من باع شيئا ثم ملكه " فهو - بعد فرض القول بصحته - يوجب اعتبار إجازة العاقد ثانيا ، بناء على ما ذكرنا ( 2 ) في مسألة الفضولي : من توقف لزوم العقد المذكور على الإجازة . إلا أن يقال : إن المتوقف على الإجازة عقد الفضولي وبيعه للمالك ، وأما بيعه لنفسه - نظير بيع الغاصب - فلا يحتاج إلى الإجازة بعد العقد . لكن هذا على تقدير القول به والإغماض عما تقدم في عقد الفضولي لا يجري في مثل العتق ( 3 ) . وإن قلنا ( 4 ) : إن المستفاد من تلك الأدلة هو عدم وقوع البيع في ملك الغير ليؤثر ( 5 ) في نقل مال الغير بغير إذنه ، فالممنوع شرعا تمام السبب في ملك الغير ، لا وقوع بعض أجزائه في ملك الغير وتمامه في ملك نفسه لينقل بتمام العقد الملك الحادث ببعضه ، فلا مانع من تأثير هذا العقد لانتقال ما انتقل إلى البائع بأول جزء منه . وهذا لا يخلو عن قوة ، إذ لا دلالة في أدلة اعتبار الملكية في المبيع إلا على اعتبار كونه مملوكا قبل كونه مبيعا ، والحصر في قوله :

--> ( 1 ) في " ش " بدل " سبق " : " سبب " . ( 2 ) راجع الجزء الثالث : 435 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " الغير القابل للفضولي " . ( 4 ) عطف على قوله : " إن قلنا بأن المستفاد " في الصفحة المتقدمة . ( 5 ) في " ش " : " المؤثر " .