الشيخ الأنصاري

130

كتاب المكاسب

وغيره ( 1 ) قدس الله أسرارهم - : أن التصرف إن وقع فيما انتقل عنه كان فسخا ، وإن وقع فيما انتقل إليه كان إجازة . وقد عرفت في مسألة الإسقاط ( 2 ) : أن ظاهر الأكثر أن المسقط هو التصرف المؤذن بالرضا ، وقد دل عليه الصحيحة المتقدمة في خيار الحيوان ( 3 ) المعللة للسقوط : بأن التصرف رضا بالعقد فلا خيار ، وكذا النبوي المتقدم ( 4 ) . ومقتضى ذلك منهم : أن التصرف فيما انتقل عنه إنما يكون فسخا إذا كان مؤذنا بالفسخ ليكون فسخا فعليا ، وأما ما لا يدل على إرادة الفسخ ، فلا وجه لانفساخ العقد به وإن قلنا بحصول الإجازة به ، بناء على حمل الصحيحة المتقدمة على سقوط الخيار بالتصرف تعبدا شرعيا ، من غير أن يكون فيه دلالة عرفية نوعية على الرضا بلزوم العقد ، كما تقدم نقله عن بعض ( 5 ) . إلا أن يدعى الإجماع على اتحاد ما يحصل به الإجازة والفسخ ، فكل ما يكون إجازة لو ورد على ما في يده يكون

--> ( 1 ) مثل الشهيدين في الدروس 3 : 270 ، والمسالك 3 : 197 و 213 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 412 ، ونسبه المحقق التستري في المقابس : 247 إلى الأصحاب . ( 2 ) في الجزء الخامس ، الصفحة 102 . ( 3 ) وهي صحيحة ابن رئاب المتقدمة في الجزء الخامس ، الصفحة 97 . ( 4 ) المتقدم في الجزء الخامس ، الصفحة 100 ، المروي عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله . . . " . ( 5 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 99 و 103 .