الشيخ الأنصاري

125

كتاب المكاسب

بخيار لترث من الثمن " ( 1 ) قد يدل على أن فسخ الزوجة فقط كاف في استرجاع تمام الثمن لترث منه ، إذ استرداد مقدار حصتها موجب للتفريق الممنوع عنده وعند غيره . وكيف كان ، فمقتضى أدلة الإرث ثبوت الخيار للورثة على الوجه الثالث الذي اخترناه . وحاصله : أنه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ . وقد يتوهم استلزام ذلك بطلان حق شخص ، لعدم إعمال الآخر حقه . ويندفع : بأن الحق إذا كان مشتركا لم يجز إعماله إلا برضا الكل ، كما لو جعل الخيار لأجنبيين على سبيل التوافق . فرع : إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم ، فإن كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه إلى المشتري ، وإن لم يكن موجودا أخرج من مال الميت ولا يمنعون من ذلك وإن كان على الميت دين مستغرق للتركة ، لأن المحجور له الفسخ بخياره . وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديان وعدمه وجهان . ولو كان مصلحتهم في الفسخ لم يجبروا الورثة ( 2 ) عليه لأنه حق لهم ، فلا يجبرون على إعماله . ولو لم يكن للميت مال ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان :

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 114 . ( 2 ) في " ق " : " الوارث " .