الشيخ الأنصاري
126
كتاب المكاسب
من أنه ليس لهم - كالأجنبي المجعول له الخيار ، أو الوكيل المستناب في الفسخ والإمضاء - إلا حق الفسخ وانحلال العقد المستلزم لدخول المبيع في ملك الميت يوفى عنه ديونه وخروج الثمن عن ملكه في المعين واشتغال ذمته ببدله في الثمن الكلي ، فلا يكون مال الورثة عوضا عن المبيع إلا على وجه كونه وفاء لدين الميت ، وحينئذ فلا اختصاص له بالورثة على حسب سهامهم ، بل يجوز للغير أداء ذلك الدين ، بل لو كان للميت غرماء ضرب المشتري مع الغرماء . وهذا غير اشتغال ذمم الورثة بالثمن على حسب سهامهم من المبيع . ومن أنهم قائمون مقام الميت في الفسخ برد الثمن أو بدله وتملك المبيع ، فإذا كان المبيع مردودا على الورثة من حيث إنهم قائمون مقام الميت ، اشتغلت ذممهم بثمنه من حيث إنهم كنفس الميت ، كما أن معنى إرثهم لحق الشفعة استحقاقهم لتملك الحصة بثمن من مالهم لا من مال الميت . ثم لو قلنا بجواز الفسخ لبعض الورثة وإن لم يوافقه الباقي وفسخ ، ففي انتقال المبيع إلى الكل أو إلى الفاسخ ، وجهان : مما ذكرنا من مقتضى الفسخ ، وما ذكرنا أخيرا من مقتضى النيابة والقيام مقام الميت . والأظهر في الفرعين هو كون ولاية الوارث لا كولاية الولي والوكيل في كونها لاستيفاء حق للغير ، بل هي ولاية استيفاء حق متعلق بنفسه ، فهو كنفس الميت لا نائب عنه في الفسخ ، ومن هنا جرت السيرة : بأن ورثة البائع ببيع خيار رد الثمن يردون مثل الثمن من أموالهم ، ويستردون المبيع لأنفسهم من دون أن يلزموا بأداء الديون منه بعد الإخراج . والمسألة تحتاج إلى تنقيح زائد .