الشيخ الأنصاري

113

كتاب المكاسب

المذكورة إنما هي لسائر الورثة دون الزوجة ، لأنها بالخيار لا ترد شيئا من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي المجعول له الخيار . نعم ، لو كان الميت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى البائع متزلزلا في ملكه ، فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة لتملك حصتها من الثمن . لكن فيه : ما ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أن الخيار حق فيما انتقل عنه بعد إحراز التسلط على ما وصل بإزائه ، وعبر عنه في جامع المقاصد بلزوم تسلط الزوجة على مال الغير ( 2 ) . وحاصله : أن الميت إنما كان له الخيار والعلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلطه على رد ما في يده لتملك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا تنتقل هذه العلاقة إلا إلى من هو كذلك من ورثته - كما مر نظيره في عكس هذه الصورة - وليست الزوجة كذلك . وقد تقدم ( 3 ) في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل : أن أدلة الخيار مسوقة لبيان تسلط ذي الخيار على صاحبه ، من جهة تسلطه على تملك ما في يده ، فلا يثبت بها تسلط الوكيل على ما وصل إليه لموكله ، وما نحن فيه كذلك . ويمكن دفعه : بأن ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت

--> ( 1 ) في الصفحة المتقدمة . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 306 - 307 . ( 3 ) راجع الجزء الخامس : 29 و 32 .