الشيخ الأنصاري
114
كتاب المكاسب
ذي الخيار ثبوت حق للزوجة وإن لم يكن لها تسلط على نفس الأرض . والفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدم في الوكيل : أن الخيار هناك وتزلزل ملك الطرف الآخر وكونه في معرض الانتقال إلى موكل الوكيل كان متوقفا على تسلط الوكيل على ما في يده ، وتزلزل ملك الطرف الآخر هنا وكونه في معرض الانتقال إلى الورثة ثابت على كل حال ولو لم نقل بثبوت الخيار للزوجة ، فإن باقي الورثة لو ردوا الأرض واستردوا الثمن شاركتهم الزوجة فيه ، فحق الزوجة في الثمن المنتقل إلى البائع ثابت ، فلها استيفاؤه بالفسخ . ثم إن ما ذكر وارد على فسخ باقي الورثة للأرض المبيعة بثمن معين تشترك فيه الزوجة ، إلا أن يلتزم عدم تسلطهم على الفسخ إلا في مقدار حصتهم من الثمن ، فيلزم تبعيض الصفقة ، فما اختاره في الإيضاح : من التفصيل مفسرا به عبارة والده في القواعد لا يخلو عن قوة . قال في القواعد : الخيار موروث بالحصص كالمال في ( 1 ) أي أنواعه كان ، إلا الزوجة غير ذات الولد [ في الأرض ] ( 2 ) على إشكال ، أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن ( 3 ) ، انتهى . وقال في الإيضاح : ينشأ الإشكال : من عدم إرثها [ منها ] ( 4 ) فلا يتعلق بها فلا ترث من خيارها ، ومن أن الخيار لا يتوقف على
--> ( 1 ) في " ش " والمصدر : " من " . ( 2 ) من " ش " والمصدر . ( 3 ) القواعد 2 : 68 . ( 4 ) من " ش " والمصدر .