تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 20
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
وقد أدرك الإمام الخوئي هذه الأخطار فأقدم على دعم الدِّين على صعيدين : 1 - صعيد الكتاب والسنّة بما أحيى من علوم القرآن ، وبما بنى على الكتاب والسنّة من أحكام . 2 - وعلى صعيد الدعوة إلى الإسلام ، ونصرة الدِّين وإعزازه ، ونصرة المسلمين وحمايتهم . بين الحكومة الإسلاميّة وحاكميّة الإسلام : كانت ولا تزال هذه المرجعيّة العُليا تستهدف حاكميّة الإسلام في أوساط المسلمين . ومن هذا المنطلق : يظهر أنّ هناك فرقاً بين الحكومة الإسلاميّة ، كدولة ذات سيادة واستقلال ، وبين حاكميّة الإسلام ، كعقيدة ومبدأ يعتنقه المسلمون ، ويتعبّدون به . وعلى أساس هذا الفارق ، فأيّتهما تكون : الهدف والغاية وأيّتهما تكون الوسيلة والطريق : 1 - البُنية الشكليّة : وهي التي تتقوّم بالسلطات التنفيذيّة ، والأنظمة الإداريّة ، والطَّاقات البشريّة ، المجنّدة لها . 2 - البُنية التحتيّة : وتتقوّم بالرسالة الإسلاميّة ، المتمثِّلة في التشريعات الإلهيّة ، والأحكام الدينيّة ، والمفاهيم الاعتقاديّة . وفي الحقيقة : إنّ البنية الأُولى : هي الوسيلة والطريق ، والبنية الثانية هي الهدف والغاية . وكلَّما كانت الوسيلة أتقن وأقوم كان الوصول إلى الهدف أقرب إلى المستوي المنشود . ثمّ إنّه قد لا تتوقّف حاكميّة الإسلام ونفوذه الواقعي على إقامة حكومة إسلاميّة ذات بنية شكليّة ، عندما تتعذّر إقامتها ، شأن جميع الأديان السماويّة ، التي فقدت شكليّة الحكم في عمل الأنبياء ، خلافاً للدين الإسلامي ، الذي كُتِبَ له الخلود ، فاقتضى ذلك إقامة خلافة إلهيّة تحكم المسلمين ، كما تحكمهم الرسالة الإسلامية نفسها . ومن المسلَّم : أنّ محتوى الرسالة الإسلامية يبتني على ثلاثة أُمور : 1 - العقائد الأُصول ، وما نشأ عنها من الفلسفة الإسلاميّة ( علم الكلام ) وهي تبتني