تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 19
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
5 - الدّعم الاقتصادي : في تدويل الأموال والوجوه الشرعيّة من الطَّبقات المُتْرفة والمُرفّهة إلى الطَّبقات المُعدمة والمُعسرة . والعمل على أن يكون بيت المال ثروة عامّة تجري في عروق المجتمع ، وتدور في قلب الحوزات العلميّة ، لتكون غنيّة عن سطوة السلطان ، بعيدة عن نفوذه . مسؤوليّات مرجعيّة الإمام الخوئي : وكان الإمام الخوئي : زعيماً حكيماً ، حديد النظر ، عالماً بزمانه ، يترسّم خطى الأئمّة الهداة ( عليهم السّلام ) واحداً بعد آخر ، فيما يشبه زمانه بزمانهم ، يتصرّف في الأُمور وفق تصرّفهم حراسةً على حياة المسلمين العقليّة والثقافيّة والعقيديّة . كما كان يرى : أنّ الحوزة العلميّة حصناً للإسلام ، ومنطلقاً للصمود ، باعتبارها وديعة الإمام الغائب ، على امتداد الغيبة الكبرى . كان يرى أنّ المرجعيّة هي المسؤولة عن المسلمين ، وهي ترعى واقعيّتين : 1 - واقعيّة مكنونة : * ( ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) * ( 1 ) والله هو الحافظ لها : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) * ( 2 ) وقد أوعد أنّه يحفظه بحراسته وصيانته . 2 - واقعيّة اعتقاديّة : وهي التي ينبغي للناس أن يحافظوا هم عليها : * ( إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) * ( 3 ) . فإنّ ما يداهم الناس من إخطار على الدِّين فهي على ما عند الناس من دين وإيمان وعقيدة . وأمّا ما هو الحجّة عليهم ، فلا تناله الأخطار : * ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ ) * ( 4 ) ، وإنّما يأتي الباطل من كلّ حدب وصوب على ما عند الناس من دين وإيمان .
--> ( 1 ) الأنفال : 39 . ( 2 ) الحجر : 9 . ( 3 ) الرّعد : 11 . ( 4 ) فصِّلت : 42 .