تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 7

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

مقدّساتهم ، والتّلاعب بمقدّراتهم ، كما تمكِّنهم من الوقوف صفّاً واحداً ، ويداً واحدة على أعدائهم ، بالتماسك ، والنفر ، والجهاد ، والوقوف وراء هذه المرجعيّة العليا التي تميّزت بأفضل ما تميّزت به المرجعيّات الأُخرى ، وأن تعدّ لهم ما استطاعوا من قوّة ، وفي مقدّماتها وحدة الكلمة ووحدة القيادة ، والتمسّك بكلمة التوحيد . وعلى ذلك تدرّج الإمام الخوئي من مرحلة إلى أُخرى ، حتّى حاز المرجعيّة العُليا ، بجَدارة ، وتفوّق ، وحتّى قاد الثورة على الظلم والطَّغيان . وهكذا تدرّج الإمام الخوئي ، في نبوغه طالباً للعلم ، ثمّ استاذاً للعلوم ، ثمّ محقِّقاً يعدّ المجتهدين ، ثمّ زعيماً يقود المسلمين في العالم الإسلامي . فكان السيد الخوئي في مرجعيّته العالميّة شديد الاحتياط في الدين ، وشديد الحذر والتحفّظ في السياسة ، وحديد النظر فيما يجري من أُمور ، لا يقدم على شيء يستغلَّه الحكَّام في مجرى السياسة وحركاتها . وبقي طيلة حياته مدافعاً عن الإسلام والمسلمين ، مُسانداً للحوزات العلميّة من أن تمتد إليها يد الاستعمار وأذنابه بالتحرّف . دعم مدرسة أهل البيت : ومن الثابت أنّ لأهل البيت ( عليهم السّلام ) مدرسة وطريقة ، وليست مذهباً كسائر المذاهب التي نجمت عن اجتهاد المجتهدين ، وما يُسمّى بمذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) تجوّزاً ليس إلَّا واقع الإسلام ، واصلة الذي بنى عليه الرسول رسالته التشريعيّة والاعتقاديّة . فإنّ أهل البيت ( عليهم السّلام ) ليسوا إلَّا حملة الرسالة وحُماتها ، لا يختلفون في أقوالهم وأفعالهم عمّا جاء به الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ولذلك اقتضت عصمتهم وإمامتهم بعد الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وكانوا أحد الثّقلين المتماثلين الَّذين يجب التمسّك بهما . والواقع : انّهم ليسوا برواة كغيرهم بل هم يفرغون عن سنّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، تلك التي ضاعت بين السّنن ، والمذاهب فأكَّدوا عليها من غير رأي أو اجتهاد . وكان الإمام الخوئي يسعى جاهداً في أداء ما مضى عليه أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وكان