الشيخ الأنصاري
88
كتاب المكاسب
بحسب السند من صحيحة ابن رئاب المحكية عن قرب الإسناد . وقد صرحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما على غيرهم من الثقات ، مضافا إلى ورودها في الكتب الأربعة المرجحة على مثل قرب الإسناد من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر أصحابنا مع بعد غفلتهم عنها أو عن مراجعتها . وأما الصحاح الأخر المكافئة سندا لصحيحة ابن مسلم ، فالإنصاف أن دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة ، فيمكن حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة ، لأن الغالب في المعاملة ، خصوصا معاملة الحيوان ، كون إرادة الفسخ في طرف المشتري لاطلاعه على خفايا الحيوان ، ولا ريب أن الأظهرية في الدلالة مقدمة ( 1 ) في باب الترجيح على الأكثرية . وأما ما ذكر في تأويل صحيحة ابن مسلم : من أن خيار الحيوان للمشتري على البائع فكان بين المجموع ( 2 ) ، ففي غاية السقوط . وأما الشهرة المحققة ، فلا تصير حجة على السيد ، بل مطلقا ، بعد العلم بمستند المشهور وعدم احتمال وجود مرجح لم يذكروه . وإجماع الغنية لو سلم رجوعه إلى اختصاص الخيار بالمشتري - لا مجرد ثبوته له - معارض بإجماع الانتصار الصريح في ثبوته للبائع ، ولعله لذا قوى في المسالك ( 3 ) قول السيد مع قطع النظر عن الشهرة ، بل
--> ( 1 ) في " ش " : " متقدمة " . ( 2 ) ذكره المحقق التستري في المقابس : 244 ، واحتمله في الجواهر 23 : 27 . ( 3 ) المسالك 3 : 200 .