الشيخ الأنصاري

65

كتاب المكاسب

ثم إنه لا إشكال في أن إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر . ومنه يظهر : أنه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر انفسخ العقد ، لأنه مقتضى ثبوت الخيار ، فكان العقد بعد إجازة أحدهما جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز ، كما لو جعل الخيار من أول الأمر لأحدهما . وهذا ليس تعارضا بين الإجازة والفسخ وترجيحا له عليها . نعم ، لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين - كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما لمتعدد ( كالأصيل والوكيل ) فأجاز أحدهما وفسخ الآخر دفعة واحدة ، أو تصرف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة ( كما لو باع عبدا بجارية ، ثم أعتقهما جميعا ، حيث إن إعتاق العبد فسخ ، وإعتاق الجارية إجازة ) أو اختلف الورثة في الفسخ والإجازة - تحقق التعارض . وظاهر العلامة في جميع هذه الصور تقديم الفسخ ( 1 ) ولم يظهر له وجه تام ، وسيجئ الإشارة إلى ذلك في موضعه ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر التذكرة 1 : 518 . ( 2 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 117 وما بعدها .