الشيخ الأنصاري

64

كتاب المكاسب

خيار الآمر ، ففي بقائه مطلقا ، أو بشرط عدم إرادته ( 1 ) تمليك الخيار كما هو ظاهر التذكرة ( 2 ) ، أو سقوط خياره مطلقا كما عن الشيخ ( 3 ) ؟ أقوال . والأولى أن يقال : إن كلمة " اختر " بحسب وضعه لطلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ والإمضاء ، وليس فيه دلالة على ما ذكروه : من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال . نعم ، الظاهر عرفا من حال الآمر أن داعيه استكشاف حال المخاطب ، وكأنه في العرف السابق كان ظاهرا في تمليك المخاطب أمر الشئ ، كما يظهر من باب الطلاق ( 4 ) ، فإن تم دلالته حينئذ على إسقاط الآمر خياره بذلك ، وإلا فلا مزيل لخياره . وعليه يحمل - على تقدير الصحة - ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس : " أنهما بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : [ اختر ] ( 5 ) " ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ش " : " إرادة " . ( 2 ) التذكرة 1 : 518 . ( 3 ) قال السيد العاملي قدس سره في هذا المقام : " ومن الغريب ! أن المحقق الثاني والشهيد الثاني نسبا هذا القول إلى الشيخ وتبعهما شيخنا صاحب الرياض ، وهو خلاف ما صرح به في المبسوط والخلاف وخلاف ما حكي عنهما في المختلف والإيضاح " مفتاح الكرامة 4 : 544 . ومثله قال المحقق التستري في المقابس : 243 ، راجع المبسوط 2 : 82 - 83 ، والخلاف 3 : 21 ، المسألة 27 من كتاب البيوع ، وانظر جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 197 . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 335 ، الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 5 ) لم يرد في " ق " . ( 6 ) المستدرك 13 : 299 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .