الشيخ الأنصاري
56
كتاب المكاسب
اشتراط السقوط - فيقول : " بعت بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس " كما مثل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ( 1 ) ، لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت ، لا الارتفاع . الثاني : أن يشترط عدم الفسخ فيقول : " بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس " فيرجع إلى التزام ترك حقه ، فلو خالف الشرط وفسخ فيحتمل قويا عدم نفوذ الفسخ ، لأن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه ، كما لو باع منذور التصدق به - على ما ذهب إليه ( 2 ) غير واحد ( 3 ) - فمخالفة الشرط وهو الفسخ غير نافذة في حقه . ويحتمل النفوذ ، لعموم دليل الخيار ، والالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم : من أن بيع منذور التصدق حنث موجب للكفارة ، لا فاسد ( 4 ) . وحينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته ، إذ ما يترتب
--> ( 1 ) لم نعثر على المثال في الخلاف والتذكرة ، راجع الخلاف 3 : 9 و 21 ، والمبسوط 2 : 83 ، والغنية : 217 ، والتذكرة 1 : 516 . ( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى " بطلان البيع " المستفاد من فحوى الكلام . ( 3 ) لم نقف على موضع بحثهم عن المسألة بخصوصها ، نعم عد المحقق التستري قدس سره السبب السادس من منقصات الملك : تعلق حق النذر وشبهه ، ونقل جملة مما وقف عليه من كلمات الأصحاب في كتاب الزكاة والحج والعتق والنذر والصيد والذباحة وغير ذلك مما يرتبط بالمسألة ، لكن لم ينقل عن أحد القول ببطلان بيع منذور التصدق ، راجع المقابس : 190 . ( 4 ) حكاه المحقق التستري في المقابس : 194 عن الشهيد الثاني قدس سره في مسألتي منذور التدبير ومنذور الحرية ، ولكن لم نعثر عليه في كتبه قدس سره .