الشيخ الأنصاري

57

كتاب المكاسب

على مخالفة الشرط في غير هذا المقام - من تسلط المشروط له على الفسخ لو خولف الشرط - غير مترتب هنا . والاحتمال الأول أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على وجوب ترتب آثار الشرط ، وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتى بعد الفسخ ، فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغوا ، كما تقدم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفردا لغوا لا يرفع وجوب الوفاء ( 1 ) . الثالث : أن يشترط إسقاط الخيار ، ومقتضى ظاهره : وجوب الإسقاط بعد العقد ، فلو أخل به وفسخ العقد ، ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان ، والأقوى عدم التأثير . وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم إسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم يفسخ ؟ وجهان : من عدم حصول الشرط ، ومن أن المقصود منه إبقاء العقد ، فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ . والأولى : بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار ، لعدم تخلف الشرط . وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار ، لأنه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا لمصلحة المشروط له ، وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه . بقي الكلام في أن المشهور : أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد ، فلو ذكراه قبله لم يفد ، لعدم الدليل على وجوب الوفاء به . وصدق الشرط على غير المذكور في العقد غير ثابت ، لأن المتبادر عرفا

--> ( 1 ) راجع الصفحة 18 .