الشيخ الأنصاري

52

كتاب المكاسب

بالمرجحات ( 1 ) وهو ضعيف ، لأن الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود ، وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجحا بعد العلم بانحصار مستندهم في عموم أدلة الشروط ، كما يظهر من كتبهم . ونحوه في الضعف التمسك بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) بناء على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ، إذ فيه : أن أدلة الخيار أخص ، فيخصص بها العموم . بل الوجه - مع انحصار المستند في عموم دليل الشروط - عدم نهوض أدلة الخيار للمعارضة ، لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع ، فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي وهو الشرط ، لوجوب العمل به شرعا . بل التأمل في دليل الشرط يقضي بأن المقصود منه رفع اليد عن الأحكام الأصلية الثابتة للمشروطات قبل وقوعها في حيز الاشتراط ، فلا تعارضه أدلة تلك الأحكام ، فحاله حال أدلة وجوب الوفاء بالنذر والعهد في عدم مزاحمتها بأدلة أحكام الأفعال المنذورة لولا النذر . ويشهد لما ذكرنا - من حكومة أدلة الشرط وعدم معارضتها للأحكام الأصلية حتى يحتاج إلى المرجح - استشهاد الإمام في كثير من الأخبار بهذا العموم على مخالفة كثير من الأحكام الأصلية .

--> ( 1 ) قال المامقاني قدس سره : " هذا الكلام وما بعده من تضعيف التمسك بعموم : * ( أوفوا بالعقود ) * إشارة إلى دفع ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله " . غاية الآمال : 490 ، وراجع الجواهر 23 : 12 . ( 2 ) تمسك به صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 12 ، والآية من سورة المائدة : 1 .