الشيخ الأنصاري

53

كتاب المكاسب

منها : صحيحة مالك بن عطية ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار ( 1 ) على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك . قال عليه السلام : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم " ( 2 ) . والرواية محمولة - بقرينة الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائية - على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم ، أو المصالحة على إسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال . وكيف كان ، فالاستدلال فيها بقاعدة الشروط على نفي الخيار الثابت بالعمومات دليل على حكومتها عليها ، لا معارضتها المحوجة إلى التماس المرجح . نعم ، قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه : الأول : أن الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما ، لأن الشرط ( 3 ) في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " بعد ذلك " . ( 2 ) الوسائل 16 : 95 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول . ( 3 ) في " ق " : " الشروط " .