الشيخ الأنصاري

47

كتاب المكاسب

والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ( 1 ) ، انتهى . ومراده خيار المجلس والشرط . وحكي نحوه عن القاضي ( 2 ) . ولم يعلم معنى الخيار في هذه العقود ( 3 ) ، بل جزم في التذكرة : بأنه لا معنى للخيار فيها ، لأن الخيار فيها أبدا ( 4 ) . واحتمل في الدروس : أن يراد بذلك عدم جواز التصرف قبل انقضاء الخيار ( 5 ) . ولعل مراده التصرف المرخص فيه شرعا للقابل في هذه العقود ، لا الموجب ، إذ لا معنى لتوقف جواز تصرف المالك في هذه العقود على انقضاء الخيار ، و ( 6 ) لأن أثر هذه العقود تمكن غير المالك من التصرف ، فهو الذي يمكن توقفه على انقضاء الخيار الذي جعل الشيخ قدس سره أثر البيع متوقفا عليه ( 7 ) . لكن الإنصاف : أن تتبع كلام الشيخ في المبسوط في هذا المقام يشهد بعدم إرادته هذا المعنى ، فإنه صرح في مواضع قبل هذا الكلام وبعده باختصاص خيار المجلس بالبيع ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 82 . ( 2 ) المهذب 1 : 356 . ( 3 ) يعني العقود المذكورة في كلام الشيخ بقوله : " وأما الوكالة والوديعة و . . . " . ( 4 ) التذكرة 1 : 516 . ( 5 ) الدروس 3 : 268 . ( 6 ) لم ترد " و " في " ش " . ( 7 ) راجع الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع . ( 8 ) انظر المبسوط 2 : 80 ، 81 و 82 .