الشيخ الأنصاري
276
كتاب المكاسب
الثمن وأخذ الأرش . ويحتمل زيادة الهمزة في لفظة " أو " ويكون " واو " العطف ، فيدل على التخيير بين الرد والأرش . وقد يتكلف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار ، وهو صعب جدا . وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة ، بناء على أن الصحة وإن كانت وصفا ، فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن ، ويكون الخيار حينئذ لتبعض الصفقة . وفيه : منع المنزلة عرفا ولا ( 1 ) شرعا ، ولذا لم يبطل البيع فيما قابله من الثمن ، بل كان الثابت بفواته مجرد استحقاق المطالبة ، بل لا يستحق المطالبة بعين ما قابله على ما صرح به العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) . ثم منع كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا أخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطية ، كما في بيع الأرض على أنها جربان معينة ، وما نحن فيه من هذا القبيل . وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة بل الإجماع على التخيير بين الرد والأرش . نعم ، يظهر من الشيخ في غير موضع من المبسوط : أن أخذ الأرش مشروط باليأس عن الرد ( 4 ) ، لكنه - مع مخالفته لظاهر كلامه في النهاية ( 5 ) وبعض مواضع المبسوط ( 6 ) - ينافيه
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والأولى حذف " لا " . ( 2 ) التذكرة 1 : 528 . ( 3 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 294 . ( 4 ) راجع المبسوط 2 : 131 - 132 . ( 5 ) راجع النهاية : 393 . ( 6 ) راجع المبسوط 2 : 126 - 140 .