الشيخ الأنصاري

241

كتاب المكاسب

مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل ، وإلا فلا بيع له ، كما في مرسلة محمد بن أبي حمزة ( 1 ) . والمراد من نفي البيع نفي لزومه . ويدل عليه قاعدة " نفي الضرر " ، فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن الثمن . ومن هنا يمكن تعدية الحكم إلى كل مورد يتحقق فيه هذا الضرر ، وإن خرج عن مورد النص ، كما إذا كان المبيع مما يفسد في نصف يوم أو في يومين ، فيثبت فيه الخيار في زمان يكون التأخير عنه ضررا على البائع . لكن ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا ، لأن الموضوع فيه " ما يفسد من يومه " والحكم فيه بثبوت الخيار من أول الليل ، فيكون الخيار في أول أزمنة الفساد ، ومن المعلوم أن الخيار حينئذ لا يجدي للبائع شيئا ، لكن المراد من " اليوم " : اليوم وليله ، فالمعنى : أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلته ( 2 ) ، فيكون المفسد له المبيت

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 359 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ش " : " بليله " .