الشيخ الأنصاري

242

كتاب المكاسب

لا مجرد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به وببدله ، ولأجل ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار ب‍ " خيار ما يفسده المبيت " وأنه ثابت عند دخول الليل ( 1 ) ، وفي معقد إجماع الغنية : أن على البائع الصبر يوما ( 2 ) ثم هو بالخيار ( 3 ) . وفي محكي الوسيلة : أن خيار الفواكه للبائع ، فإذا مر على المبيع يوم ولم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار ( 4 ) . ونحوها عبارة جامع الشرائع ( 5 ) . نعم ، عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير ، لكن الإجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس . وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة ، قال : " العهدة فيما يفسد من يومه - مثل البقول والبطيخ والفواكه - يوم إلى الليل " ( 6 ) فإن المراد بالعهدة عهدة البائع . وقال في النهاية : وإذا باع الإنسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها ولم يقبض المبتاع ولا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما ،

--> ( 1 ) الدروس 3 : 274 ، وفيه : " وهو ثابت للبائع عند انقضاء النهار " . ( 2 ) في " ش " زيادة : " واحدا " . ( 3 ) الغنية : 219 . ( 4 ) الوسيلة : 238 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 247 . ( 6 ) الفقيه 3 : 203 ، ذيل الحديث 3767 ، وراجع الوسائل 12 : 359 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .