الشيخ الأنصاري

228

كتاب المكاسب

وكيف كان ، فالتأمل في أدلة المسألة وفتاوي الأصحاب يشرف الفقيه على القطع باختصاص الحكم بالمعين . ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار : منها : عدم الخيار لأحدهما أو لهما ، قال في التحرير : " ولا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما " ( 1 ) وفي السرائر قيد الحكم في عنوان المسألة بقوله : " ولم يشترطا خيارا لهما أو لأحدهما " ( 2 ) وظاهره الاختصاص بخيار الشرط . ويحتمل أن يكون الاقتصار عليه لعنوان المسألة في كلامه بغير الحيوان وهو المتاع . وكيف كان ، فلا أعرف وجها معتمدا في اشتراط هذا الشرط سواء أريد ( 3 ) ما يعم خيار الحيوان أم خصوص خيار الشرط ، وسواء أريد مطلق الخيار - ولو اختص بما قبل انقضاء الثلاثة - أم أريد خصوص الخيار المحقق فيما بعد الثلاثة ، سواء حدث ( 4 ) فيها أم بعدها . وأوجه ما يقال ( 5 ) في توجيه هذا القول - مضافا إلى دعوى انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض - : أن شرط الخيار في قوة اشتراط التأخير ، وتأخير المشتري بحق الخيار ينفي خيار البائع . وتوضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار : من أنه

--> ( 1 ) التحرير 1 : 167 . ( 2 ) السرائر 2 : 277 . ( 3 ) في " ش " : " أراد " . ( 4 ) في " ش " : " أحدث " . ( 5 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 579 - 580 .