الشيخ الأنصاري
229
كتاب المكاسب
لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ، ولو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على تسليم ما في يده ( 1 ) وله استرداد المدفوع قضية للخيار . وقال بعض الشافعية : ليس له استرداده ، وله أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه ، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع ( 2 ) ، انتهى . وحينئذ فوجه هذا الاشتراط : أن ظاهر الأخبار كون عدم مجئ المشتري بالثمن بغير حق التأخير ، وذو الخيار له حق التأخير ، وظاهرها أيضا كون عدم إقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم الإقباض . والحاصل : أن الخيار بمنزلة تأجيل أحد العوضين . وفيه - بعد تسليم الحكم في الخيار وتسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حق - : أنه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرق وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان ، مع اتفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف ( 3 ) ، وإن ( 4 ) ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر ( 5 ) . إلا أن يراد بما في التحرير : عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما ( 6 ) ، فلا ينافي
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " الآخر " . ( 2 ) التذكرة 1 : 537 . ( 3 ) راجع المختلف 5 : 68 - 71 . ( 4 ) لم ترد " إن " في " ش " . ( 5 ) راجع المقنع : 365 . ( 6 ) التحرير 1 : 167 .