الشيخ الأنصاري

196

كتاب المكاسب

عن كونه في مكان صار ملكا للغير ، فلا حق للغرس ، كما إذا باع أرضا مشغولة بماله وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة ، مضافا إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة : من أن الفائت لما حدث في محل معرض للزوال لم يجب تداركه ( 1 ) . ومن أن الغرس المنصوب الذي هو مال للمشتري مال مغاير للمقلوع عرفا ، وليس كالمتاع الموضوع في بيت بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان ، مضافا إلى مفهوم قوله صلى الله عليه وآله : " ليس لعرق ظالم ( 2 ) حق " ( 3 ) فيكون كما لو باع الأرض المغروسة . ومن أن الغرس إنما وقع في ملك متزلزل ، ولا دليل على استحقاق الغرس على الأرض البقاء : وقياس الأرض المغروسة على

--> ( 1 ) راجع المختلف 5 : 356 . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : " وفي حديث إحياء الموات : " ليس لعرق ظالم حق " هو أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا غصبا ليستوجب به الأرض . والرواية " لعرق " بالتنوين ، وهو على حذف المضاف : أي لذي عرق ظالم ، فجعل العرق نفسه ظالما ، والحق لصاحبه ، أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق ، وإن روي " عرق " بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق ، والحق للعرق ، وهو أحد عروق الشجرة " . انظر النهاية لابن الأثير : مادة " عرق " ، وانظر مجمع البحرين : المادة نفسها . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 257 ، الحديث 6 ، ورواه في الوسائل 17 : 311 ، الباب 3 من أبواب الغصب ، الحديث الأول عن الصادق عليه السلام .