الشيخ الأنصاري
197
كتاب المكاسب
الأرض المستأجرة حيث لا يفسخ إجارتها ولا تغرم لها أجرة المثل فاسد ، للفرق بتملك المنفعة في تمام المدة قبل استحقاق الفاسخ هناك بخلاف ما نحن فيه ، فإن المستحق هو الغرس المنصوب من دون استحقاق مكان في الأرض . فالتحقيق : أن كلا من المالكين يملك ماله لا بشرط حق له على الآخر ولا عليه له ، فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه . فإن أراد مالك الغرس قلعه فعليه أرش طم الحفر ، وإن أراد مالك الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس ، أعني تفاوت ما بين كونه منصوبا دائما وكونه مقلوعا . وكونه مالا للمالك على صفة النصب دائما ليس اعترافا على عدم ( 1 ) تسلطه على قلعه ، لأن المال هو الغرس المنصوب ، ومرجع دوامه إلى دوام ثبوت هذا المال الخاص له ، فليس هذا من باب استحقاق الغرس للمكان ، فافهم . ويبقى الفرق بين ما نحن فيه وبين مسألة التفليس ، حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبائع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الأرش . ويمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه ، فحق المغبون إنما تعلق بالأرض قبل الغرس ، بخلاف مسألة التفليس ، لأن سبب التزلزل هناك بعد الغرس ، فيشبه بيع الأرض المغروسة وليس للمشتري قلعه ولو مع الأرش بلا خلاف ، بل عرفت أن العلامة قدس سره في المختلف جعل التزلزل موجبا لعدم استحقاق أرش الغرس . ثم إذا جاز القلع ، فهل يجوز للمغبون مباشرة القلع ، أم له مطالبة
--> ( 1 ) في " ش " : " بعدم " .