الشيخ الأنصاري
195
كتاب المكاسب
على ذلك شراح الكتاب ( 1 ) ، وسيجئ ما يمكن أن يكون فارقا بين المقامين . وإن كان التغيير بالزيادة : فإن كانت حكمية محضة كقصارة الثوب وتعليم الصنعة ، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة ، بأن تقوم العين معها ولا معها وتؤخذ النسبة . ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة ، فالظاهر عدم شئ لمحدثها ، لأنه إنما عمل في ماله ، وعمله لنفسه غير مضمون على غيره ، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين . ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس : ففي تسلط المغبون على القلع بلا أرش ، كما اختاره في المختلف في الشفعة ( 2 ) . أو عدم تسلطه عليه مطلقا ، كما عليه المشهور ، فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري . أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا ( 3 ) وقيل به في الشفعة والعارية ( 4 ) ، وجوه : من أن صفة كونه منصوبا المستلزمة لزيادة قيمته إنما هي عبارة
--> ( 1 ) راجع إيضاح الفوائد 1 : 521 ، وجامع المقاصد 4 : 446 ، ومفتاح الكرامة 4 : 760 . ( 2 ) راجع المختلف 5 : 356 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المسالك ، نعم صرح به في الروضة 3 : 469 . ( 4 ) راجع الشرائع 2 : 173 ، و 3 : 260 ، ومفتاح الكرامة 6 : 61 و 383 .