الشيخ الأنصاري
172
كتاب المكاسب
نفي الضرر ، فنفي ( 1 ) الضرر المالي في التكاليف لا يتحقق ( 2 ) إلا إذا كان تحمله حرجا . إشكال : ذكر في الروضة والمسالك - تبعا لجامع المقاصد - في أقسام الغبن : أن المغبون إما أن يكون هو البائع أو المشتري أو هما ( 3 ) ، انتهى . فيقع الإشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا . والمحكي عن بعض ( 4 ) الفضلاء في تعليقه على الروضة ما حاصله استحالة ذلك ، حيث قال : قد عرفت أن الغبن في طرف البائع إنما هو إذا باع بأقل من القيمة السوقية ، وفي طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها ، ولا يتفاوت الحال بكون الثمن والمثمن من الأثمان أو العروض أو مختلفين ، وحينئذ فلا يعقل كونهما معا مغبونين ، وإلا لزم كون الثمن أقل من القيمة السوقية وأكثر ، وهو محال ، فتأمل ، انتهى . وقد تعرض غير واحد ممن قارب عصرنا لتصوير ذلك في بعض الفروض : منها : ما ذكره المحقق القمي صاحب القوانين - في جواب من سأله
--> ( 1 ) في " ق " بدل " فنفي " : " فيبقى " ، لكنه لا يلائم السياق . ( 2 ) في " ش " بدل " لا يتحقق " : " لا يكون " . ( 3 ) الروضة 3 : 467 ، والمسالك 3 : 205 ، وجامع المقاصد 4 : 295 . ( 4 ) وهو المولى أحمد بن محمد التوني أخو المولى عبد الله التوني صاحب الوافية ، ذكره في تعليقه على الروضة ذيل قول الشارح : " والمغبون إما البائع أو المشتري " ، راجع الروضة البهية ( الطبعة الحجرية ) 1 : 378 .