الشيخ الأنصاري
173
كتاب المكاسب
عن هذه العبارة من الروضة - قال : إنها تفرض فيما إذا باع متاعه بأربعة توأمين من الفلوس على أن يعطيه عنها ثمانية دنانير معتقدا أنها تسوي أربعة توأمين ، ثم تبين أن المتاع يسوي خمسة توأمين وأن الدنانير تسوي خمسة توأمين إلا خمسا ، فصار البائع مغبونا من كون الثمن أقل من القيمة السوقية بخمس تومان ، والمشتري مغبونا من جهة زيادة الدنانير على أربعة توأمين ، فالبائع مغبون في أصل البيع ، والمشتري مغبون فيما التزمه من إعطاء الدنانير عن الثمن وإن لم يكن مغبونا في أصل البيع ( 1 ) ، انتهى . أقول : الظاهر أن مثل هذا البيع المشروط بهذا الشرط يلاحظ فيه حاصل ما يصل إلى البائع بسبب مجموع العقد والشرط ، كما لو باع شيئا يسوي خمسة دراهم بدرهمين على أن يخيط له ثوبا مع فرض كون أجرة الخياطة ثلاثة دراهم ، ومن هنا يقال : إن للشروط قسطا من العوض . وإن أبيت إلا عن أن الشرط معاملة مستقلة فلا ( 2 ) مدخل له في زيادة الثمن ، خرج ذلك عن فرض غبن كل من المتبايعين في معاملة واحدة . لكن الحق ما ذكرنا : من وحدة المعاملة وكون الغبن من طرف واحد . ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين ، من فرض المسألة فيما إذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين ، فغبن البائع في أحدهما والمشتري في الآخر ( 3 ) .
--> ( 1 ) جامع الشتات 2 : 59 - 60 ، المسألة 48 . ( 2 ) في " ش " : " ولا " . ( 3 ) ذكره صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 44 .