الشيخ الأنصاري
154
كتاب المكاسب
ولا يخلو عن قرب ، لما تقدم من الشك في سببية الفسخ لرفع الإبراء أو ما يفيد فائدته . ومنه : الضمان ، فإن المحكي عن ضمان التذكرة والقواعد ( 1 ) : عدم دخول خيار الشرط [ فيه ] ( 2 ) ، وهو ظاهر المبسوط ( 3 ) . والأقوى دخوله فيه لو قلنا بالتقايل فيه . ومنه : الرهن ، فإن المصرح به في غاية المرام عدم ثبوت الخيار للراهن ( 4 ) ، لأن الرهن وثيقة للدين ، والخيار ينافي الاستيثاق ، ولعله لذا استشكل في التحرير ( 5 ) وهو ظاهر المبسوط ( 6 ) ، ومرجعه إلى أن مقتضى طبيعة الرهن شرعا بل عرفا كونها وثيقة ، والخيار مناف لذلك . وفيه : أن غاية الأمر كون وضعه على اللزوم ، فلا ينافي جواز جعل الخيار بتراضي الطرفين . ومنه : الصرف ، فإن صريح المبسوط والغنية والسرائر عدم دخول
--> ( 1 ) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 4 : 569 ، وراجع التذكرة 2 : 86 ، وفيه : " وكذا لو شرط الضامن الخيار لنفسه كان باطلا " ، والقواعد 2 : 155 . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) راجع المبسوط 2 : 80 . ( 4 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 295 ، وفيه : " وفي الراهن إشكال من أصالة الجواز . . . ، ومن منافاته لعقد الرهن ، لأنه وثيقة لدين المرتهن ، ومع حصول الخيار ينفى الفائدة " . ( 5 ) التحرير 1 : 167 ، وفيه : " وفي الراهن إشكال " . ( 6 ) راجع المبسوط 2 : 79 .