الشيخ الأنصاري
148
كتاب المكاسب
يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من الطرف الواحد . فعن الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية ( 1 ) : دخول خيار الشرط في كل عقد سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق . وظاهرها ما عدا الجائز ، ولذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير ( 2 ) بعدما منع الخيار في العقود الجائزة . وكيف كان : فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أن مقتضى عموم أدلة الشرط الصحة في الكل وإنما الإخراج لمانع ، ولذا قال في الدروس - بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف عن الشيخ قدس سره - : إنه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ، فالمهم هنا بيان ما خرج عن هذا العموم . فنقول : أما الإيقاعات ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها ، كما يرشد إليه استدلال الحلي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود ( 4 ) . قيل : لأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين - كما ينبه عليه
--> ( 1 ) حكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، راجع الشرائع 2 : 23 ، والإرشاد 1 : 375 ، والدروس 3 : 268 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 260 ، ومجمع الفائدة 8 : 411 ، وكفاية الأحكام : 92 . ( 2 ) التحرير 1 : 168 . ( 3 ) الدروس 3 : 268 ، وفيه : " المسلمون " بدل " المؤمنون " ، وهو مطابق للمصدر ، وراجع الحديث في الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديثان 1 و 2 . ( 4 ) السرائر 2 : 246 .