الشيخ الأنصاري
149
كتاب المكاسب
جملة من الأخبار - والإيقاع إنما يقوم بواحد ( 1 ) . وفيه : أن المستفاد من الأخبار كون الشرط قائما بشخصين : المشروط له ، والمشروط عليه ، لا كونه متوقفا على الإيجاب والقبول ، ألا ترى أنهم جوزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدة ( 2 ) تمسكا بعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ، غاية الأمر توقف لزومه - كاشتراط مال على العبد - على قبول العبد على قول بعض ( 3 ) . لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول . فالأولى الاستدلال عليه - مضافا إلى إمكان منع صدق الشرط ، أو ( 4 ) انصرافه ، خصوصا على ما تقدم عن القاموس ( 5 ) - : بعدم مشروعية الفسخ في الإيقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها . والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل ( 6 ) الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده . ومرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بد لها من دليل ، وقد وجد في
--> ( 1 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 64 ، واللفظ للأول ، وراجع الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديثان 1 و 4 وغيرهما في غير الباب . ( 2 ) راجع المسالك 10 : 292 ، ونهاية المرام 2 : 251 ، وكشف اللثام ( الطبعة الحجرية ) 2 : 185 . ( 3 ) كما قاله العلامة في التحرير 2 : 79 . ( 4 ) في " ش " بدل " أو " : " و " . ( 5 ) تقدم في الصفحة 22 . ( 6 ) في " ق " : " لا تقبل " .