الشيخ الأنصاري

140

كتاب المكاسب

أو القيمة برد الثمن أو بدله . ويحتمل عدم الخيار ، بناء على أن مورد هذا الخيار هو إلزام أن له رد الثمن وارتجاع البيع ( 1 ) ، وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك ، فلا خيار مع تلفه . ثم إنه لا تنافي بين شرطية البقاء وعدم جواز تفويت الشرط ، فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع - كما سيجئ في أحكام الخيار ( 2 ) - لأن غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم إلا بالتزام إبقائه للبائع ( 3 ) . ولو تلف الثمن : فإن كان بعد الرد وقبل الفسخ ، فمقتضى ما سيجئ : من " أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له " ( 4 ) كونه من المشتري وإن كان ملكا للبائع ، إلا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن ويدعى اختصاصها بالمبيع ، كما ذكره بعض المعاصرين ( 5 ) واستظهره من رواية معاوية بن ميسرة المتقدمة ( 6 ) . ولم أعرف وجه الاستظهار ، إذ ليس فيها إلا أن نماء الثمن للبائع وتلف المبيع من المشتري ، وهما إجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ، ولا تكون

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : " المبيع " . ( 2 ) يجئ في الجزء السادس ، الصفحة 144 . ( 3 ) في " ف " : " على البائع " . ( 4 ) يجئ في الجزء السادس ، الصفحة 176 . ( 5 ) ذكره صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 88 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة 128 .