الشيخ الأنصاري
141
كتاب المكاسب
الرواية مخالفة للقاعدة ، وإنما المخالف لها هي قاعدة " أن الخراج بالضمان " إذا انضمت إلى الإجماع على كون النماء للمالك . نعم ، الإشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار . لكن الظاهر من إطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن واختصاصها بالخيارات الثلاثة - أعني خيار المجلس والشرط والحيوان - وسيجئ الكلام في أحكام الخيار ( 1 ) . وإن كان التلف قبل الرد فمن البائع ( 2 ) ، بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الرد . وفيه - مع ما عرفت من منع المبنى - : منع البناء ، فإن دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه هو تزلزل البيع سواء كان بخيار متصل أم بمنفصل ، كما يقتضيه أخبار تلك المسألة ، كما سيجئ ( 3 ) . ثم إن قلنا : بأن تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع ، وإن قلنا : بأنه من البائع فالظاهر بقاء الخيار ، فيرد البدل ويرتجع المبيع . السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري ، أو برده على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول مع التصريح بذلك
--> ( 1 ) سيجئ في الجزء السادس ، الصفحة 178 - 181 . ( 2 ) كذا في " ش " ، ولكن في " ق " و " ف " بدل " البائع " : " المشتري " ، والظاهر أنه من سهو القلم . ( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 175 ، مسألة أن المبيع في ضمان من ليس له الخيار .